فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137111 من 466147

قوله تعالى:"إنْ تُبْدَ"شرط ، وجوابه"تَسُؤكُمْ"، وهذه الجملة الشرطية في محلِّ جرِّ صفةً لـ"أشْيَاء"، وكذا الشرطيَّة المعطوفة أيضاً ، وقرأ ابن عبَّاس:"إنَّ تَبْدُ لَكُمْ تَسُؤكُمْ"ببناء الفعليْنِ للفاعلِ ، مع كون حرف المضارعةِ تاءً مثنَّاةً من فوقُ ، والفاعل ضميرُ"أشْياء"، وقرأ الشعبي - فيما نقله عنه أبو محمَّد بن عطيَّة:"إنْ يَبْدُ"بفتح الياء من تحتُ ، وضم الدال ،"يَسُؤكُمْ"بفتح الياء من تحتُ ، والفاعل ضميرٌ عائدٌ على ما يليق تقديره بالمعنى ، أي: إنْ يَبْدُ لكُمْ جوابُ سؤالكُمْ أو سُؤلُكُمْ ، يَسُؤكُمْ ، ولا جائزٌ أن تعود على"أشْيَاء"؛ لأنه جارٍ مجرَى المؤنَّث المجازيِّ ، ومتى أسند فعلٌ إلى ضمير مؤنَّثٍ مطلقاً ، وجبَ لَحَاقُ العلامة على الصحيح ، ولا يُلتفتُ لضرورة الشعر ، ونقل غيره عن الشعبيِّ ؛ أنه قرأ:"يُبْدَ لَكُمْ يَسُؤكُمْ"بالياء من تحت فيهما ، إلا أنه ضمَّ الياء الأولى وفتح الثانية ، والمعنى: إن يُبْدَ - أي يُظْهَر - السؤالُ عَنْهَا ، يَسُؤكُمْ ذلك السُّؤالُ ، أي: جوابُهُ ، أو هُوَ ؛ لأنه سببٌ في ذلك والمُبْدِيه هو اللَّهُ تعالى ، والضميرُ في"عَنْهَا"يحتمل أن يعود على نوعِ الأشياءِ المنهِيِّ عنها ، لا عليها أنفسها ، قاله ابن عطيَّة ، ونقله الواحديُّ عن صاحب"النَّظمِ"، ونظَّرهُ بقوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ} [المؤمنون: 12] يعني آدم ،"ثُمَّ جعلْنَاهُ"قال"يعني ابنَ آدَمَ"فعاد الضميرُ على ما دلَّ عليه الأول ، ويحتملُ أن يعود عليها أنْفُسِها ، قاله الزمخشريُّ بمعناه.

قوله: {حِينَ يُنَزَّلُ القرآن} في هذا الظرفِ احتمالان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت