افعلاء على لفظه وإن كان من أبنية الكثرة لأن وزنه نقص بحذف لامه فصار افعاء فشبهوه بأفعال فصغروه ، وذهب الكسائي إلى أنها جمع شيء كضيف وأضياف.
وأورد عليه منع الصرف من غير علة ويلزمه صرف أبناء وأسماء ، وقد استشعر الكسائي هذا الإيراد وأشار إلى دفعه بأنه على أفعال ولكن كثرت في الكلام فأشبهت فعلاء فلم يصرف كما لم يصرف حمراء ، وقد جمعوها على أشاوى كعذراء وعذارى وأشياوات كحمراء وحمراوات فعاملوا أشياء وإن كانت على أفعال معاملة حمراء وعذراء في جمعي التكسير والتصحيح.
ورد بأن الكثرة تقتضي تخفيفه وصرفه.
وأيده بعضهم بأن العرب قد اعتبروا في باب ما لا ينصرف الشبه اللفظي كما قيل في سراويل إنه منع من الصرف لشبهه بمصابيح وأجروا ألف الإلحاق مجرى ألف التأنيث المقصورة ولكن مع العلمية فاعتبروا مجرد الصورة فليكن هذا من ذلك القبيل ، وقيل: إنها جمع شيء ووزنها أفعلاء جمع فعيل كنصيب وأنصباء وصديق وأصدقاء وحذفت الهمزة الأولى التي هي لام الكلمة وفتحت الياء لتسلم الألف فصارت أشياء بزنة أفعاء ، وجعل مكي تصريفه كمذهب الأخفش إذ أبدل الهمزة ياء ثم حذفت إحدى الياءين وحسن حذفها من الجمع حذفها من المفرد لكثرة الاستعمال وعدم الصرف لهمزة التأنيث الممدودة ، وهو حسن إلا أنه يرد عليه كما ورد على الأخفش مع إيرادات أخر ، وقيل غير ذلك ، وللشهاب عليه الرحمة:
أشياء لفعاء في وزن وقد قلبوا...
لاماً لها وهي قبل القلب شيئاء
وقيل أفعال لم تصرف بلا سبب...
منهم وهذا لوجه الرد إيماء أو أشياء
وحذف اللام من ثقل...
وشيء أصل شيء وهي آراء
وأصل أسماء اسماً وكمثل كسا...
فاصرفه حتماً ولا تغررك أسماء
واحفظ وقل للذي ينسى العلا سفها...
حفظت شيئاً وغابت عنك أشياء