فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135388 من 466147

وَأُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلَى قَوْلِهِ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} بِالْكَفَّارَةِ وَالرُّجُوعِ عَمَّا حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ.

فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ غَيْرُ مَنْهِيٍّ عَنْ الْحِنْثِ فِي الْيَمِينِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْفِعْلُ مَعْصِيَةً ، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} نَهْيًا عَنْ الْحِنْثِ.

وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّ مَعْنَاهُ النَّهْيُ عَنْ الْحَلِفِ وَاسْتَشْهَدَ بِالْبَيْتِ ؛ فَقَوْلُهُ مَرْذُولٌ سَاقِطٌ ، لِأَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِحِفْظِ الْيَمِينِ نَهْيًا عَنْ الْيَمِينِ ، كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ:"احْفَظْ مَالَكَ"بِمَعْنَى أَنْ لَا تَكْسِبَهُ ؛ وَمَعْنَى الْبَيْتِ هُوَ عَلَى مَا نَقُولُهُ مُرَاعَاةُ الْحِنْثِ لِأَدَاءِ الْكَفَّارَةِ ؛ لِأَنَّهُ

قَالَ"قَلِيلُ الْأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ"فَأَخْبَرَ بَدِيًّا بِقِلَّةِ أَيْمَانِهِ ، ثُمَّ قَالَ:"حَافِظٌ لِيَمِينِهِ"وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ مُرَاعٍ لَهَا لِيُؤَدِّيَ كَفَّارَتَهَا عِنْدَ الْحِنْثِ ؛ وَلَوْ كَانَ عَلَى مَا قَالَ الْمُخَالِفُ لَكَانَ تَكْرَارًا لِمَا قَدْ ذَكَرَ ، فَصَحَّ أَنَّ مَعْنَاهُ الْأَمْرُ بِمُرَاعَاتِهَا لِأَدَاءِ كَفَّارَتِهَا عِنْدَ الْحِنْثِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت