فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135347 من 466147

وعلينا أن نلحظ التعاقد في قوله الحق: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ الله باللغو في أَيْمَانِكُمْ} . وعندما ننظر إلى معنى:"اللغو"نجده الشيء الذي يجري على اللسان بدون قصد قلبي ؛ مثل قول الإنسان في اللغة العامية: لا والله أو: والله أن تأتي للغداء معنا ، هذا هو اللغو . أي هو الكلام من غير أن يكون للقلب فيه تصميم . وسبحانه وتعالى قد خلقنا وهو الأعلم بنا علم - سبحانه - أن هناك كلمات تجري على ألسنتنا لا نعنيها . ودليل ذلك أن الأم التي تحب وحيدها قد تدعو عليه ، لكن ذلك بلسانها ، أما قلبها فيرفض ذلك . ولهذا يقول المثل الشعبي: أَدْعي على ابني واكره من يقول آمين .

إذن الحق سبحانه وتعالى علم بشريتنا ، وعلم أن اللسان قد يأتي بألفاظ لم تمر على قلبه فيقول سبحانه: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ الله باللغو في أَيْمَانِكُمْ} واتبع الحق ذلك: {ولكن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأيمان} . وساعة نرى كلمة"ولكن"نعرف أن هناك استدراكاً ، والاستدراك هو إثبات ما يتوهم نفيه أو نفي ما يتوهم ثبوته . وساعة نرى كلمة"عقَّدتُم"فهي دليل على أنها عملية جزم قلبية ، وأن الإنسان قبل أن ينطق بالقسم قد أدار المسألة في ذهنه وخواطره وانتهى إلى هذا الرأي .

إذن فاللغو هو مرور كلمة اللسان دون أن تمر علة القلب ، وضربنا مثلاً على ذلك وهو دعاء الأم على وحيدها .

ونحن نرى أن هناك ألفاظاً كثيرة تمر على ألسنة قد تؤدي إلى الكفر ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم المبلغ عن الله يضع لنا صدق النية فيقول:""أخطأ من شدة الفرح". قالها رسول الله تعليقاً على رجل قال:"اللهم أنت عبدي وأنا ربك"".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت