فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135344 من 466147

والأكثرون من الفقهاء على أنه لَا بد من إطعام عشرة، وقال الحنفية: إذا أطعم واحدا عشر مرات يغني عن إطعام العشر؛ لأن القصد إمداد الفقراء بحاجات تغنيهم، وليست العبرة بمغايرة الاشخاص ولا بالعدد في ذاته، والكسوة يلاحظ فيها أن تكون سابغة في الجملة، ولقد قال مالك وأحمد: لَا بد أن يدفع إلى كل واحد منهم من الكسوة ما يصح أن يصلي فيه رجلا كان أو امرأة كل بحسبه.

وعندي أنه يترك تقدير الكسوة إلى ما يليق بالمعطى مع ملاحظة أن يكون سابغا.

والرقبة أيشترط فيها أن تكون مؤمنة؛ لقد ورد عتق الرقبة موصوفا بأن تكون مؤمنة في كفارة القتل خطأ، فالأكثرون من الفقهاء جعلوه وصفا في كل تكليف بعتق الرقبة؛ لأنه قد اتحد الموضوع، واتحاد الموضوع يكفي في حمل المطلق على المقيد، ولأن المعنى فيه تحرير رقاب المؤمنين، ولأن الصدقات تكون للمؤمنين، وقال الحنفية: لَا يحمل المطلق على المقيد إلا إذا اتحد الموضوع والسبب، وعتق الرقاب في ذاته قربة إلى الله تعالى، والرأي عندي أنه لَا يعتق غير مؤمنة إذا كان يملك مؤمنة.

(فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثةِ أَيَّام) الفاء هنا تفصح عن شرط مقدر، والمعنى إذا لم يكن عنده ويريد أن يحنث ولم يجد فصيامه ثلاثة أيام، وثلاثة الأيام يصومها تطهيرا لنفسه، ولتقوى إرادته، وتشتد عزيمته، فالصوم طهرة للنفس، ويزكي العزيمة الصادقة والتجرد الروحي، ولكن أيشترط أن تكون الأيام الثلاثة متتابعة؟ قال كثيرون: لَا يشترط أن تكون متتابعة؛ لأن النص لم يشترط ذلك، ولأن التيسير يتحقق بعدم شرط التتابع، والنبي عليه السلام، يقول"يسروا ولا تعسروا"، وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: إن التتابع شرط؛ وذلك لأنه لا يمكن تحقق أنها ثلاثة أيام إلا متتابعة، ولا يتصور أن يكون قد كفر عن يمينه إذا كان يصوم في كل عام يوما، ولأن ذلك رأى كثير من الصحابة منهم عبد الله بن مسعود. ونحن نختار ذلك الرأي، وقبل أن ننتهي من الكفارة لَا بد من أن نتعرض الأمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت