وَقَوَاعِدَ فِي الْأَيْمَانِ مُفَصَّلَةً أَحْسَنَ تَفْصِيلٍ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ وَمِنْ أَخْصَرِهَا قَوْلُهُ وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي (ص85) : .
"قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ يَمِينًا مِنَ الْأَيْمَانِ فَالْأَيْمَانُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:"
(الْأَوَّلُ) مَا لَيْسَ مِنْ أَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ ، وَهُوَ الْحَلِفُ بِالْمَخْلُوقَاتِ كَالْكَعْبَةِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْمَشَايِخِ وَالْمُلُوكِ وَالْآبَاءِ وَتَرْبِيَتِهِمْ وَنَحْوَ ذَلِكَ ، فَهَذِهِ يَمِينٌ غَيْرُ مُنْعَقِدَةٍ وَلَا كَفَّارَةَ فِيهَا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ ، بَلْ هِيَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَالنَّهْيُ نَهْيُ تَحْرِيمٍ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْهِمْ ، فَفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ وَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ"وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ:"مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ".
(وَالثَّانِي) الْيَمِينُ بِاللهِ تَعَالَى كَقَوْلِهِ: وَاللهِ لَأَفْعَلَنَّ ، فَهَذِهِ يَمِينٌ مُنْعَقِدَةٌ فِيهَا الْكَفَّارَةُ إِذَا حَنِثَ فِيهَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ .