واعلم: أن في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} ؛ تأكيدًا للوصية بما أمر الله تعالى به وزاد التأكيد بقوله: {الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} ؛ لأن الإيمان به يوجب التقوى في الانتهاء إلى ما أمر الله به وعما نهى عنه، وفي الآية: دليل على أن الله عَزَّ وَجَلَّ قد تكفل برزق كل أحد من عباده، فإنه تعالى لو لم يتكفل بذلك .. لما قال: {وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ} ، وإذا تكفل برزق العبد .. وجب أن لا يبالغ في الطلب والحرص على الدنيا، وأن يعول على ما وعده الله تعالى وتكفل به، فإنه تعالى أكرم من أن يخلف الوعد. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 8/ 11 - 24} ...