فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135159 من 466147

84 -ثم زادوا كلامهم توكيدًا فقالوا: {وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقّ} والاستفهام فيه استفهام استبعاد وإنكار؛ أي: وأيُّ مانع يمنعنا من الإيمان بالله الذي لا إله إلا هو، ويصدنا عن اتباع ما جاءنا من الحق على لسان هذا النبي الكريم بعد أن ظهر لنا أنه هو روح الحق الذي بشر به المسيح {وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ} ؛ أي: وإننا لنطمع ونرجو بذلك الإيمان أن يدخلنا ربنا ويكتبنا مَعَ القوم الذين صلحت أنفسهم بالعقائد الصحيحة, والفضائل والآداب الكاملة، وهم أتباع هذا النبي الكريم الذين استبان لنا أثر صلاحهم، وشاهدناه بأعيننا بعد ما كان منهم من فساد في الأرض، وعتو كبير في جاهليتهم.

والخلاصة: أنه لا مانع لنا من هذا الإيمان بعد أن تظاهرت أسبابه، وتحققت موجباته، فوجب علينا الجري على سننه واتباع نهجه وطريقه.

85 -ثم بين سبحانه ما جازاهم به على ذلك فقال: {فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ} ؛ أي: فجزاهم الله وأعطاهم من الثواب {بِمَا قَالُوا} ؛ أي: بسبب ما قالوا ونطقت به ألسنتهم من قولهم: ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين، معبرًا عما في قلوبهم من خالص الإيمان وصحيح الاعتقاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت