فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135090 من 466147

لهم ، ورأى تعالى قوما سوقوا إلى حالهم وهموا أن يقتدوا بهم حتى رأوا أنَّ قوَماً من أصحابه عليه الصلاة والسملام همُّو بإخصائهم ، همُّوا أن يفعلوا فعلهم ، وبيَّن ما دل على ما قال: (بعثت بالحنيفية السهلة) ،

وقوله: (وَلَا تَعْتَدُوا)

يجوز أن يكون حكماً لما دل عليه قوله: (لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ) وأن

لا تعتدوا إلى تناول المحظورات ، وتكون الآية نهياً عن الطرفين في التفريط والإفراط وحملاً على القصر المذكور في قوله: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) . ونحو ذلك من الآيات ، وبيَّن أنه لا يحب المعتدين ، أي

الاعتداء منافٍ لمرضاة الله ،

فإن قيل: ولِمَ لمْ يقل والله يبغض المعتدين ليكون أبلغ ؟

قيل: بل قوله: (لَا يُحِبُّ) أبلغ من وجه ؛ لأن من المعتدين من

لا يوصف بأن الله يبغضه ويوصف بأنه لا يحبه ، وهو من لم يكن اعتداءه كبيرة ، وكل مبغض غير محبوب ، وليس كل من لا يكون محبوباً علته مبغضاً. قال بعضهم: معنى (لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ) أي لا تخلطوا مالكم من الحلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت