فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134998 من 466147

قال ابن العربي قال علماؤنا: هذا إذا كان الدِّين قَوَاماً، ولم يكن المال حراماً؛ فأما إذا فسد الدِّين عند الناس وعَمّ الحرام فالتبتل أفضل وترك اللّذات أولى وإذا وجد الحلال فحال النبي صلى الله عليه وسلم أفضل وأعلى.

قال المهلب: إنما نهى صلى الله عليه وسلم عن التبتل والترهب من أجل أنه مُكَاثر بأُمته الأُمم يوم القيامة، وأنه في الدنيا مقاتل بهم طوائف الكفّار، وفي آخر الزمان يقاتلون الدجّال؛ فأراد النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يكثر النّسل.

الرابعة قوله تعالى: {وَلاَ تعتدوا} قيل: المعنى لا تعتدوا فتحلوا ما حرم الله فالنهيان على هذا تضمنا الطَّرَفين؛ أي لا تشدّدوا فتحرّموا حلالاً، ولا تترخصوا فتحلوا حراماً؛ قاله الحسن البصريّ.

وقيل: معناه التأكيد لقوله:"تُحَرّمُوا"؛ قاله السُّديّ وعِكرمة وغيرهما؛ أي لا تحرّموا ما أحل الله وشرع.

والأوّل أولى.

والله أعلم.

الخامسة من حرم على نفسه طعاماً أو شراباً أو أَمَة له، أو شيئاً مما أحل الله فلا شيء عليه، ولا كَفَّارة في شيء من ذلك عند مالك؛ إلا أنه إن نوى بتحريم الأَمة عتقها صارت حرة وحرم عليه وطؤها إلا بنكاح جديد بعد عتقها.

وكذلك إذا قال لامرأته أنت عليّ حرام فإنه تطلق عليه ثلاثاً؛ وذلك أن الله تعالى قد أباح له أن يحرّم امرأته عليه بالطلاق صريحاً وكناية، وحرام من كنايات الطلاق.

وسيأتي ما للعلماء فيه في سورة"التحريم"إن شاء الله تعالى.

وقال أبو حنيفة: إنّ من حرّم شيئاً صار محرّماً عليه، وإذا تناوله لزمته الكفارة؛ وهذا بعيد والآية ترد عليه.

وقال سعيد بن جبير: لغو اليمين تحريم الحلال.

وهو معنى قول الشافعي على ما يأتي. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت