فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134740 من 466147

وأنهم لن يتركوه وهم يستيقنون من هدفه، ولن يأمنوه على أنفسهم إلا ريثما يستعدون له، ويستديرون لمواجهته كما قال الله عنهم: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217) } [البقرة: 217] .

والله عزَّ وجلَّ يريد من عباده أن يعبدوه وحده لا شريك له، وهم الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله، وآذوا المسلمين، وفتنوهم عن دينهم: {هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (25) } [الفتح: 25] .

فكيف يكون لهؤلاء المشركين عهد عند الله وعند رسوله؟.

{كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7) } ... [التوبة: 7] .

وكيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله، وهم أيها المسلمون لا يعاهدونكم إلا في حال عجزهم عن التغلب عليكم؟

ولو ظهروا عليكم وغلبوكم لفعلوا بكم الأفاعيل في غير مراعاة لعهد قائم بينكم وبينهم، وفي غير ذمة يرعونها لكم.

وهم لشدة ما يكنونه لكم من البغضاء يتجاوزون كل حد في التنكيل بكم، ولو أنهم قدروا عليكم مهما يكن بينكم وبينهم من عهود قائمة، فليس الذي يمنعهم من التنكيل بكم أن بينكم وبينهم عهود، إنما الذي يمنعهم أنهم لا يقدرون عليكم ولا يغلبونكم.

فإذا تمكن هؤلاء الكفار منكم، أنزلوا بكم أقسى العقوبات؛ لما في قلوبهم من الحقد عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت