فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134682 من 466147

واللام الداخلة على الموصول متعلقةٌ (بعداوةً) مقويةٌ لعملها، ولا يضرُّ كونُها مؤنثةً بالتاء مبنية عليها، كما في قوله: ورهبةً عقابَك، وقيل: متعلقةٌ بمحذوف هو صفةٌ لعداوة، أي كائنةً للذين آمنوا، وصفهم الله تعالى بذلك لشدة شكيمتهم وتضاعُف كفرهم، وانهماكهم في ابتاع الهوى، وقربهم إلى التقليد، وبعدهم عن التحقيق، وتمرُّنهم على التمرّد والاستعصاء على الأنبياء، والاجتراء على تكذيبهم ومُناصَبَتِهم. وفي تقديم اليهود على المشركين بعد لَزِّهما في قَرنٍ واحد إشعارٌ بتقدمهم عليهم في العداوة، كما أن في تقديمهم عليهم في قوله تعالى: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ الناس على حياة وَمِنَ الذين أَشْرَكُواْ} إيذاناً بتقدُّمهم عليهم في الحرص، {وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لّلَّذِينَ ءامَنُواْ} أعيد الموصول مع صلته رَوْماً لزيادة التوضيح والبيان {الذين قَالُواْ إِنَّا نصارى} عبر عنهم بذلك إشعاراً بقرب مودتهم حيث يدّعون أنهم أنصارُ الله وأَوْدُ أهل الحق وإن لم يظهروا اعتقاد حقية الإسلام، وعلى هذه النكتة مبنى الوجه الثاني في تفسير قوله تعالى: {وَمِنَ الذين قَالُواْ إِنَّا نصارى أَخَذْنَا ميثاقهم} والكلام في مفعولي لتجدن وتعلق اللام كالذي سبق، والعدولُ عن جعْل ما فيه التفاوتُ بين الفريقين شيئاً واحداً قد تفاوتا فيه بالشدة والضعف أو بالقرب والبعد بأن يقال آخِراً: ولتجدن أضعفَهم عداوة الخ، أو بأن يقال: أولا لتجدن أبعد الناس مودة الخ، للإيذان بكمال تبايُن ما بين الفريقين من التفاوتِ ببيان أن أحدَهما في أقصى مراتبِ أحدِ النقيضين، والآخَرَ في أقربِ مراتب النقيض الآخر. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت