1 -والجارّ متعلّق بمحذوف نعت للمفعول المحذوف. أي: رزقًا كائنًا منهم. وهو رأي السمين.
2 -وجعله السمين متعفقا بالفعل"أكل".
وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ:
الواو: حرف عطف. مِن: حرف جَرٍّ. تَحْتِ: اسم مجرور. أَرجُلِهِمْ: مضاف إليه. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. وفي تعلُّق الجارّ الوجهان السابقان:
-بالفعل"أكل".
-بمحذوف نعت للمفعول المحذوف، أي: رزقًا كائنًا من قومهم ومن تحت أرجلهم. وهذا يفيد التوسعة.
مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ:
مِنْهُمْ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلّق بمحذوف خبر مقدَّم. أُمَّةٌ: فيه إعرابان:
1 -مبتدأ مؤخَّر.
2 -وعلى رأي الأخفش يكون"أُمَّةٌ"فاعلًا بالجارّ، أي: بمتعلَّقه: استقرّ منهم أمة.
مُقْتَصِدَةٌ: نعت لـ"أُمَّةٌ"مرفوع.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود:"جملة مستأنفة مبنية على سؤال نشأ من مضمون الجملتين المصدَّرتين بحرف الامتناع الدالتين على انتفاء الإيمان. . .، كأنه قيل: هل كلهم كذلك مُصِرّون على عدم الإيمان إلخ. فقيل: منهم أمة مقتصدة. . .".
وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ:
الواو: حرف عطف. كَثِيرٌ: مبتدأ. مِنْهُمْ: جارّ ومجرور، والجارُّ متعلِّق بمحذوف صفة لـ"كَثِيرٌ"، وهذا الوصف هو ما سوَّغ الابتداء بالنكرة.
سَاءَ: في هذا الفعل ثلاثة أوجه:
1 -أن يكون دالًا على التعجُّب، أي: ما أسوأ عملهم.
ذكر هذا الزمخشري فقال:"فيه معنى التعجب، كأنه قيل: وكثير منهم: ما أسوأ عملهم". وذكر أبو حيان هذا الوجه عن الزمخشري، والفعل لا يتصرَّف في هذه الحالة.
وتعقَّب السمينُ الزمخشري فقال:"ولكن النحاة لما ذكروا صيغ التعجُّب لم يعدُّوا فيها"ساء"، فإن أراد من جهة المعنى لا من جهة التعجب المبوَّب له في النحو فقريب".
2 -فعل جامد للذَّمِّ بمعنى"بئس". وهذا أحد وجهين عند ابن عطية.
وجمع بعض العلماء بين هذا الوجه وما سبقه، فقالوا:"سَاءَ"بمعنى"بئْس"وفيه معنى التعجب.
3 -الفعل"سَاءَ"فعل متصرِّف، أي: ساء يسوء، وهو فعل متعدٍّ، ومفعوله محذوف، أي: ساء عملُهم المؤمنين. وذهب إليه ابن عطية.