كقوله:"تحية بينهم ضرب وجيع".
3 -الكناية: في قوله تعالى أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً فإثبات الشرارة لمكانهم ليكون أبلغ في الدلالة على شرارتهم ، فقد صرحوا أن إثبات الشرارة لمكان الشي ء كناية عن إثباتها له ، كقولهم: سلام على المجلس العالي والمجد بين برديه ، فكأن شرهم أثر في مكانهم ، أو عظم حتى صار مجسما.
ويجوز أن يكون الإسناد مجازيا كمجرى النهر.
الفوائد
فائدة حول اسم التفضيل ..
1 -نحن نعلم بأن اسم التفضيل يصاغ من الفعل الثلاثي - التام (أي غير الناقص) المثبت (غير المنفي) المتصرف (غير الجامد) المبني للمعلوم ، القابل للتفاوت ، ليس الوصف منه على وزن أفعل. يصاغ اسم التفضيل من الفعل المستوفي لهذه الشروط على وزن أفعل ، وهو يدل على أن شيئين اشتركا في صفة وزاد أحدهما على الآخر ، كقوله تعالى: أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً وقد شذ ثلاثة أسماء ليست على هذا الوزن وهي: أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وكلمة حبّ كقول الشاعر: (وحبّ شي ء إلى الإنسان ما منعا) مع العلم أنه يجوز في هذه الأخيرة استعمالها على أصلها في القاعدة فيجوز أن أقول أنت أحب إليّ من زيد.
2 -أوجه القراءة بقوله تعالى وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ.
أورد أبو البقاء العكبري الأوجه المختلفة لقراءة (عبد الطاغوت) الواردة في الآية الكريمة نوردها على سبيل شد انتباه القارئ إلى هذه الوجوه:
1 -يقرأ بفتح العين والباء ونصب الطاغوت ، على أنه فعل معطوف على لعن والطاغوت مفعول به.
2 -يقرأ بفتح العين وضم الباء وجر الطاغوت ، وعبد هنا اسم ، وهو في معنى الجمع ، وما بعده مجرور بإضافته إليه وهو منصوب بجعل.
3 -ويقرأ بضم العين والباء ونصب الدال وجر ما بعده ، وهو جمع عبد مثل سقف وسقف ، أو عبيد مثل قتيل وقتل أو ، عابد مثل نازل ونزل ، أو عباد مثل كتاب
وكتب ، فيكون جمع جمع مثل ثمار وثمر.
4 -ويقرأ عبّد الطاغوت ، بضم العين وفتح الباء وتشديدها ، مثل ضارب وضرّب.
5 -ويقرأ عبّاد الطاغوت مثل صائم وصوّام.
6 -ويقرأ عباد الطاغوت ، وهو ظاهر ، مثل صائم وصيام.
7 -ويقرأ وعابد الطاغوت وعبد الطاغوت على أنه صفة مثل حطم.
8 -ويقرأ وعبد الطاغوت ، على بنائه للمجهول ، والطاغوت نائب فاعل.
9 -ويقرأ وعبد الطاغوت مثل ظرف ويقرأ وعبدوا على أنه فعل والواو.