فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134305 من 466147

ومعنى الآية: ما المسيح في إنبائه بالمعجزات - من إبراء الأكمه وإحياء الموتى - {إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرسل} أي: مثل الرسل التي قد خلت من قبله ، أتى بالمعجزات كما أتى موسى وإبراهيم ، فهو أظهر الآيات ، (فهو) كغيره ممن تقدم من الرسل الذين أظهروا الآيات.

-ومعنى {خَلَتْ} : تقدمت - ، فليس هو بأول رسول فيعجب منه .

قوله {كَانَا يَأْكُلاَنِ الطعام} كناية عن إتيان الحاجة ، فنبه بأكل الطعام على عاقبته ، وغلَّبَ المذكر على المؤنث . وقيل: المعنى: كانا يتغديان كما يتغدَّى البشر ، ومن كان هكذا فليس بإله ، لأن الإله لا يحتاج إلى شيء .

قوله: {انظر كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيات} أي: انظر يا محمد كيف نبين لهؤلاء الكفرة من اليهود والنصارى {الآيات} ، وهي العلامات على بطلان ما يقولون في أنبياء الله ، ثم انظر: يا محمد - مع تنبيهنا إياهم على ذلك - كيف يؤفكون ، أي: من أين يصرفون عن الحق . يقال لكل مصروف عن شيء: (هو مأفوك عنه) ، و (وقد أفكت فلاناً عن كذا) أي: صرفته عنه ، آفِكُه أَفْكاً ، و (قد أُفِكَتِ الأَرْضُ) : إذا صرف عنها المطر.

قوله: {قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً} الآية.

المعنى: قل يا محمد لهؤلاء القائلين في المسيح ما ذكرت عنهم: أتعبدون سوى الله الذي يملك ضركم ونفعكم ، والذي خلقكم ورزقكم ، فيخبرهم تعالى أن المسيح -

الذي زعموا أنه إلهٌ - لا يملك لهم دَفْعَ ضُرٍّ إِنْ أَحَلَّهُ الله [بهم] ، ولا صَرْفَ نَفْعٍ إن أعطاهم الله إيّاه.

{والله هُوَ السميع العليم} أي: أنتم أقررتم أن عيسى كان في حال لا يسمع ولا يعلم ، والله لم يزل سميعاً عليماً ،"وهذا من ألطف ما يكون من الكناية". وقيل: المعنى: {هُوَ السميع} لاستغفارهم لو استغفروه من قولهم في المسيح ، {العليم} بتوبتهم - لو تابوا منه - وبغير ذلك من أمورهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت