قال ابن كثير: وهذا حديث غريب من هذا الوجه . ثم قال: وقصة غورث بن الحارث مشهورة في الصحيح . يريد ما أخرجه الشيخان عن جابر قال: غزون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبَل نجد . فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم أدركتهم القائلة في واد كثير العضاه . فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس يستظلون بالشجر . فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة . فعلق بها سيفه ونمنا معه نومة . فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا . وإذا عنده أعرابيّ فقال: ( إنّ هذا اخترط عليّ سيفي وأنا نائم . فاستيقظت وهو في يده صلتاً . فقال من يمنعك مني ؟ فقلت الله . ثلاثا . ) ولم يعاقبه وجلس .
وفي رواية أخرى قال جابر: كنا مع رسول الله بذات الرقاع . فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فجاء رجل من المشركين ، وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم معلق بالشجرة . فاخترطه فقال: تخافني ؟ فقال لا ! فقال: من يمنعك مني ؟ قال: الله . فتهدده أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وزاد البخاري في رواية له: إن اسم ذلك الرجل غورث بن الحارث . وروى ابن مردويه عن أبي هريرة قال: كنا إذا صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر تركنا له أعظم شجرة وأظلها . فينزل تحتها . فنزل ذلت يوم تحت شجرة وعلق سيفه فيها . فجاء رجل فأخذه فقال: يا محمد ! من يمنعك مني ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله يمنعني منك . ضع السيف . فوضعه . فأنزل الله عز وجل: {وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} وكذا رواه ابن حبان . في"صحيحه".