فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133162 من 466147

ولكن لما كان بينه وبينهم قدر مشترك في الكفر ، هابوه واحترموه . فلما مات عمه أبو طالب نال منه المشركون أذى يسيراً . ثم قيض الله له الأنصار فبايعوه على الإسلام ، وعلى أن يتحمل إلى دارهم ، وهي المدينة . فلما صار إليها منعوه من الأحمر والأسود . وكلّما همّ أحد من المشركين وأهل الكتاب بسوءٍ كاده الله وردّ كيده عليه . كما كاده اليهود بالسحر ، فحماه الله منهم وأنزل عليه سورتي المعوذتين دواءً لذلك الداء . ولما سّمه اليهود في ذراع الشاة بخيبر ، أعلمه الله به وحماه منه . ولهذا أشباه كثيرة جدّاً يطول ذكرها . فمن ذلك ما ذكره المفسرون عند هذه الآية الكريمة:

فقال ابن جرير: حدثنا الحارث حدثنا عبد العزيز حدثنا أبو معشر حدثنا محمد بن كعب القرظي وغيره قالوا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل منزلاً اختار له أصحابُه شجرة ظليلة ، فيَقيل تحتها . فأتاه أعرابيّ فاخترط سيفه ثم قال: من يمنعك مني ؟ قال: اللهَ عز وجلَّ . فرُعِدَتْ يد الأعرابيّ وسقط السيف منه . قال: وضرب برأسه الشجرة حتى انتثر دماغه فأنزل الله عز وجل: {وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} .

وروى ابن أبي حاتم عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني أنمار ، نزل ذات الرقاع بأعلى نخل . فبينا هو جالس على رأس بئر قد دّلى رجليه ، فقال الوارث من بني النجار: لأقتلنّ محمداً . فقال له أصحابه: كيف تقتله ؟ قال أقول له أعطني سيفك أشيمه ، فإذا أعطانيه قتلته به . قال: فأتاه فقال: يا محمد ! أعطني سيفك أشيمه . فأعطاه إياه . فرعدت يده حتى سقط السيف من يده . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( حال الله بينك وبين ما تريد ) . فأنزل الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت