فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131952 من 466147

شبه ر بْ غَ بفخذ وعضد وسبع، فخفف كما يخفف الفخذ والسبع، ألا ترى أن بني تميم شبهوا حركة البناء بحركة الإعراب في إدغامهم في الساكن المحرَّك بغير حركة إعراب، كذلك شبهوا حركة الإعراب بحركة البناء في نحو: أشربْ غير مستحقب ... .

وقد جاء التنزيل بالأمرين فقال: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ} [النساء: 115] .

وقال: {وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [الأنفال: 13] .

فأما التفسير فقال الحسن: علم الله تعالى أن قوماً يرجعون عن الإسلام بعد موت نبيهم - صلى الله عليه وسلم - ، فأخبرهم أنه سيأتي بقوم يحبهم ويحبونه.

واختلفوا في ذلك القوم من هم: فقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - والحسن وقتادة والضحاك وابن جريج: هم أبو بكر - رضي الله عنه - وأصحابه الذين قاتلوا أهل الردة ومنكري الزكاة.

قالت عائشة: مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وارتدت العرب، واشرأب النفاق ونزل بأبي ما لو نزل بالجبال الراسيات لهاضها.

قال المفسرون: وذلك أن أهل الردة قالوا: أما الصلاة فنصلي، وأما الزكاة فلا نُغصَبُ أموالنا، فقال أبو بكر: لا أفرق بين ما جمع الله، قال الله: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] . والله لو منعوني عقالاً مما أدوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم عليه.

والمناظرة التي جرت بينه وبين عمر في هذا معروفة.

قال أنس بن مالك: كرهت الصحابة قتال مانعي الزكاة، وقالوا: أهل القبلة. فتقلد أبو بكر سيفه وخرج وحده، فلم يجدوا بُدّاً من الخروج على أثره.

وقال ابن مسعود: كرهنا ذلك، وحمدناه في الانتهاء ورأينا ذلك رشداً.

وقال ابن عباس: فجاهدهم أبو بكر بالسيف، فإن قيل: إن قوله: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ} يوجب أن يكون ذلك القوم غير موجودين في وقت نزول هذا الخطاب، وأبو بكر ممن كان في ذلك الوقت؟

قيل: إن من قاتل أبو بكر بهم أهل الردة لم يكونوا في ذلك الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت