فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131950 من 466147

فحذف الواو من قوله: {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا} كحذفها من قوله: {رَابِعُهُمْ} وقوله: {سَادِسُهُمْ} وإلحاقها كإلحاقها في قوله: {وَثَامِنُهُمْ} ، وقد جاء التنزيل بالأمرين في غير موضع، واختلفوا أيضاً في إعراب: (ويقول) فقرأ أبو عمرو: {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا} نصباً على معنى: وعسى أن يقول الذين آمنوا، وأما من رفع فإنه جعل الواو لعطف جملة على جملة، ولم يجعلها عاطفة على مفرد.

ويدل على قوة الرفع قولُ من حذف الواو فقال: (يقول الذين آمنوا) .

قال الزجاج: ويقول الذين آمنوا في ذلك الوقت، أي: في وقت يظهر الله نفاقهم.

وقوله تعالى: {أَهَؤُلَاءِ} ، يعني: المنافقين، قاله ابن عباس، والكلبي، {أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} ، قال عطاء: حلفوا {بِاللهِ} بأغلظ الأيمان، ونصب {جَهْدَ} لأنه مصدر، أي: جهدوا جهد أيمانهم، وقال أبو إسحاق: أي: يقول المؤمنون للذين باطنهم وظاهرهم واحد: أهؤلاء الذين حلفوا وأكدوا أيمانهم أنهم مؤمنون، وأنهم معكم وأعوانكم على من خالفكم. {حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} أي: ذهب ما أظهروه من الإيمان، وبطل كل خير عملوه بكفرهم وصدهم عن سبيل الله، كما قال تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 1] ، وقال الكلبي:"بطلت حسناتهم".

وقوله تعالى: {فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ} [المائدة: 53] ، قال عطاء عن ابن عباس:"خسروا الدنيا والآخرة، أما الدنيا فليس هم من الأنصار، وأما الآخرة فقرنهم الله مع الكفار".

وقال الكلبي: {فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ} مغبونين بأنفسهم ومنازلهم في الجنة، وصاروا إلى النار، وورثها المؤمنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت