فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131804 من 466147

53 - {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا} ؛ أي: يقول بعض المؤمنين لبعض في الوقت الذي أظهر الله تعالى نفاق المنافقين متعجبين من حال المنافقين {أهَؤُلَاءِ} المنافقون الذين فضحهم الله تعالى الآن هم {الَّذِينَ أَقْسَمُوا} وحلفوا لنا {بِاللَّهِ} تعالى {جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} وأغلظها وأشدها وأوكدها بتعداد أسماء الله تعالى فيها، وجمع صفاته فيها قائلين {إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ} ؛ أي: نحن معكم يا معشر المؤمنين في الدين والمناصرة، ونحن معاضدوكم وناصروكم على أعدائكم اليهود، فلما حل بهم ما حل .. أظهروا ما كانوا يسرونه من موالاتهم وممالأتهم على المؤمنين كما قال في سورة التوبة: {وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (56) } ؛ أي: فهم لفرقهم وخوفهم يظهرون الإِسلام تقية، والاستفهام هنا للتعجب.

وذلك أنَّ المؤمنين كانوا يتعجبون من حال المنافقين عندما أظهروا الميل إلى موالاة اليهود والنصارى، ويقولون إنَّ المنافقين حلفوا باللهِ جهد أيمانهم إنهم لمعنا ومن أنصارنا، والآن كيف صاروا موالين لأعدائنا من اليهود محبين للاختلاط بهم، فبان كذب المنافقين في أيمانهم الباطلة.

قرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف: {ويقول الذين أمنوا} بالرفع مع إثبات الواو كما في مصاحف أهل العراق على الاستئناف. وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر بالرفع مع حذف الواو، كما في مصاحف أهل الحجاز والشام على أن الجملة مستأنفة استئنافًا بيانيًّا في جواب سؤال نشأ من قوله تعالى: {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأتِيَ بِالْفَتْحِ} كأن القائل يقول: فماذا يقول المؤمنون حينئذٍ؟ فقيل: {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا ...} إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت