فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131797 من 466147

سره أنه قال: لا زلت أسير في مهامه القدس حتى قطعت الآثار فلاح لي أثر قدم من بعيد فكادت روحي تزهق فإذا النداء هذا أثر قدم نبيك محمد صلى الله عليه وسلم فإن ظاهره يقتضي سبقه للأنبياء والرسل أرباب التشريع عليهم الصلاة والسلام ونحوهم من الكاملين وهو كما ترى، ووجهه أنه قدس سره قطع الآثار في الطريق الذي هو فيه، وذلك يقتضي السبق على سالكي ذلك الطريق لا غير، فيجوز أن يكون مسبوقاً بمن ذكرنا من السالكين طريقاً آخر غير ذلك الطريق، وهذا أحسن ما يخطر لي في الجواب عن ذلك الإشكال نظراً إلى مشربي، ومشارب القوم شتى {وَلَوْ شَاء الله لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحدة} متفقين في المشرب والطريق {ولكن مِنكُمْ وَمَا ءاتاكم} أي ليظهر عليكم ما آتاكم بحسب استعداداتكم على قدر قبول كل واحد منكم {فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ} أي الأمور الموصلة لكم إلى كمالكم الذي قدر لكم بحسب الاستعدادات المقربة إياكم إليه بإخراجه إلى الفعل {إلى الله مَرْجِعُكُمْ} في عين جمع الوجود على حسب المراتب {فَيُنَبّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [المائدة: 48] وذلك بإظهار آثار ما يقتضيه ذلك الاختلاف {وَأَنِ احكم بَيْنَهُمْ} حسب ما تقتضيه الحكمة ويقبله الاستعداد {بِمَا أنزَلَ الله} إليك من القرآن الجامع للظاهر والباطن {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ واحذرهم أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ الله} فتقصر على الظاهر البحت أو الباطن المحض وتنفي الآخر {فَإِن تَوَلَّوْاْ فاعلم أَنَّمَا يُرِيدُ الله أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ} كذنب حجب الأفعال لليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت