فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131787 من 466147

وقيل: المحبة الإيثار كامرأة الْعَزِيز لما تناهت فِي أمرها قَالَتْ: {أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} [يوسف: 51] وَفِي الابتداء {قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [يوسف: 25] فوركت الذنب فِي الابتداء عَلَيْهِ وَفِي الانتهاء نادت عَلَى نفسها بالخيانة.

سمعت الأستاذ أبا عَلِي , يَقُول ذَلِكَ.

وحكى عَنْ أَبِي سَعِيد الخراز أَنَّهُ قَالَ: رأيت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي المنام فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعذرني فَإِن محبة اللَّه تَعَالَى شغلتني عَن محبتك.

فَقَالَ: يا مبارك من أحب اللَّه تَعَالَى فَقَدْ أحبني، وقيل: قَالَتْ رابعة فِي مناجاتها: إلهي أتحرق بالنار قلبا يحبك فهتف بِهَا هاتف مَا كُنَّا نفعل هكذا فلا تظني بنا ظن السوء.

وقيل: الحب حرفان حاء وباء فالإشارة فِيهِ أَن من أحب فليخرج عَن روحه وبدونه وكالإجماع من إطلاقات الْقَوْم أَن المحبة هِيَ الموافقة وأشد الموافقات الموافقة بالقلب والمحبة توجب انتفاء المباينة، فَإِن المحب أبدا مَعَ محبوبه وبذلك ورد الْخَبَر:

حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فَوْرَكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ حرزَاذَ.

قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنِ الأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبَّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ.

فَقَالُ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ

سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي، يَقُول: سمعت عَبْد اللَّهِ الرازي، يَقُول: سمعت أبا عُثْمَان الحيري يَقُول: سمعت أبا حفص يَقُول: أَكْثَر فساد الأحوال من ثلاثة فسق العارفين وخيانة المحبين وكذب المريدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت