وأخرج ابن جرير عن قوله {أذلة على المؤمنين} قال: أهل رقة على أهل دينهم {أعزة على الكافرين} قال: أهل غلظة على من خالفهم في دينهم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن جريج في قوله {أذلة على المؤمنين} قال: رحماء بينهم {أعزة على الكافرين} قال: أشداء عليهم. وفي قوله {يجاهدون في سبيل الله} قال: يسارعون في الحرب.
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد طوائف من العرب ، فبعث الله أبا بكر في أنصار من أنصار الله ، فقاتلهم حتى ردهم إلى الإسلام ، فهذا تفسير هذه الآية.
قوله تعالى: {ولا يخافون لومة لائم}
أخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وأحمد والطبراني والبيهقي في الشعب عن أبي ذر قال"أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع: بحب المساكين وأن أدنو منهم ، وأن لا أنظر إلى من هو فوقي ، وأن أصل رحمي وإن جفاني ، وأن أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها من كنز تحت العرش ، وأن أقول الحق وإن كان مرًّا ، ولا أخاف في الله لومة لائم ، وأن لا أسأل الناس شيئاً".
وأخرج أحمد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ألا لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول الحق إذا رآه وتابعه ، فإنه لا يقرِّب من أجل ولا يباعد من رزق أن يقول بحق ، أو أن يذكر بعظيم".
وأخرج أحمد وابن ماجه عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمر الله فيه يقال فلا يقول فيه مخافة الناس ، فيقال: إياي كنت أحق أن تخاف".
وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن سهل بن سعد الساعدي قال:"بايعت النبي صلى الله عليه وسلم أنا ، وأبو ذر ، وعبادة بن الصامت ، وأبو سعيد الخدري ، ومحمد بن مسلمة ، وسادس ، على أن لا تأخذنا في الله لومة لائم ، فأما السادس فاستقاله فأقاله".