وقال فارس: قلوب المشتاقين منورة بنور الله، فإذا تحركت اشتياقاً أضاء النور ما بين المشرق والمغرب، فيعرضهم الله على الملائكة فيقول: هؤلاء المشتاقون إليّ أشهدكم أني إليهم أشوق.
وقال أبو يزيد: لو أن الله حجب أهل الجنة عن رؤيته لاستغاثوا من الجنة كما يستغيث أهل النار من النار.
سئل ابن عطاء الله عن الشوق فقال: هو احتراق الحشا وتلهب القلوب وتقطع الأكباد من البعد بعد القرب.
سئل بعضهم: هل الشوق أعلى أم المحبة. فقال: المحبة؛ لأن الشوق يتولد منها، فلا مشتاق إلا من غلبه الحب، فالحب أصل والشوق فرع.
وقال النصرآباذي: للخلق كلهم مقام الشوق لا مقام الاشتياق، ومن دخل في حال الاشتياق هام فيه حتى لا يرى له أثر ولا قرار. انتهى انتهى {عوارف المعارف، للسُّهْرَوَرْدي} ...