فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131633 من 466147

فالمحبة لله وطاعته، والقيام بالتكليفات الشرعية أمران متلازمان، فالطاعة لازمة للمحبة، وليس بصحيح ما يجرى على ألسنة بعض مدعى التصوف، من أن المحبة لله إذا وصلت إلى أعلى درجاتها، سقط التكليف بالأعمال الظاهرة، بل إن المحبة البالغة تزيد الطاعة تثبيتا، وأحب خلق الله تعالى لله، وأكثرهم محبة له سبحانه هو محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وما قصر فِي تكليفه قط، ولا يتصور منه ذلك، وقد طالبه الله تعالى بأكثر مما طالب به غيره، فقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) .

الصفتان الثانية والثالثة - هما اللتان ذكرهما سبحانه وتعالى بقوله تعالت كلماته:

(أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) والمعنى السامى لهذين الوصفين الكريمين أنهم أرقاء على المؤمنين فِي معاملتهم يخفضون جناحهم، كما قال تعالى فِي رفق الولد للأبوين: (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ... الإسراء،. فهي ذلة حانية لأن خفض جناح الأخ لأخيه غير المتحكم فيه هي من قبيل التآلف العاطفى، لا من قبيل الخنوع الذميم.

ومعنى قوله السامى: (أعزة على الكافرين. أنهم ينظرون إليهم نظرة العزيز الغالب لا نظرة الذليل الخانع، فهم لا يتملقونهم، ولا يترضونهم فِي غير مرضاة الله، و(عز) فِي أصل معناها غلب، كما قال تعالى: ( ... وعزني في الخطاب(ص) . أي غلبنى فِي الخطاب، وسيطر على الخصومة. انتهى انتهى. {زهرة التفاسير صـ 2250 - 2252}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت