فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130004 من 466147

لا أذكر في الجواب عن ذلك إلا ما ذكر البروتسانت أنفسهم في تاريخ الإصلاح: استمرت عقوبة الموت قانونًا يحكم به على كل من يخالف معتقد الطائفة، وقد أمر كلفان -هو الزعيم الثاني للبروتستانت ولوثر الأول- بإحراق (سيرفيت) في جنيف لأنه كان يعتقد أن الدين المسيحي كان قد دخل عليه شيء من الابتداع قبل مجمع نيقية، وكان يقول إن روح القدس ينعش الطبيعة بأسرها. فكان جزاؤه على هذا أن شوي على النار حتى مات وكذا أحرق (فايتي) في تولوز سنة 1629.

قالوا: البروتستانت قاموا يطالبون بالحرية في فهم الكتب المقدسة وبإبطال السلطة على غفران الذنوب والتجارة ببيع الثواب والسعادة الأخروية، وإبطال عبادة الصور.

ولكنهم لم يغيروا شيئًا من الاعتقاد بأن الكتب المقدسة هي نبراس الهداية في طريق العلم البشري، كما أنها منبع نور الإيمان بالدين الإلهي، وأنه لا يباح للعقل أن ينساق في نظره إلى ما يخالف شيئًا مما حوته، وأنه لا حاجة إلى شيء من العلم وراء ما ورد فيها. وبالجملة إنهم لم يبطلوا أصلًا من الأصول الستة التي تقدمت، إلا أنهم قالوا بمنع غلو الرؤساء في سلطتهم المبنية على الأصل الثاني في سابق قولنا.

قالوا: ولهذا لم يكن مذهب الإصلاح أخف وطأة على العلم، ولا أفضل معاملة له من الكاثوليك، لأن كلا المذهبين يرجع إلى طبيعة واحدة (وهي القائمة على الأصول الستة)

ولم يكن لأهل النظر العقلي جزاء في كلتا الملتين إلا القتل وسفك الدم.

المبحث الثاني: دراسة نصوص الكتاب المقدس في ضوء العلم الحديث

للقيام بهذه الدراسة ينبغي أن نوضح ثلاثة أمور هامة وهما:

1 -مدى دقة العلم الذي تدرس نصوص الكتاب المقدس في ضوئه أو بعبارة أخرى (أي علم الذي يصح أن تدرس الكتب المقدسة في ضوءه) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت