ألا يعجب القارئ إذا رأى أن (برونو) يحرق بالنار حيًّا بعد حبس طويل سنة 1600 لأنه قال بقول الصوفية في وحدة الوجود، وقال إن هذا العالم يحتوي على عوالم كثيرة؟.
ظهر القول بكرويةِ الأرض -ذلك الأمر الذي عرفه المسلمون وصار رأيًا لهم في أول خلافة بني العباس، ولم تتحرك له شعرة في بدن- فأحدث اضطرابًا شديدًا في عالم النصرانية ولا يسلم هذا المقال ما وقع من الحوادث في شأنه.
هل يصدق القارئ أن ما قصده كريستوف كولمب من السفر في المحيط الأطلنطي لعله يكتشف أرضًا جديدة كان من الأمور التي اهتمت لها الكنيسة، وحكم مجمع سلامانك بأنه مخالف لأصول الدين، ثم أعيد النظر فيه وعرض على أقوال الآباء من كريزستوم وأوغستين وجيروم وغر يغوار وبازيل وانبرواز وعلى رسائل الرسل والأناجيل والنبوات والزبور والأسفار الخمسة، ولم ينتج هذا العرض شيئًا، ولكن ساعده على ما قصده بعض الملوك رغم الكنيسة كما هو معلوم. قال كريستوف كولمب (إن الذي أوحي إليه هذا القصد النبيل هي كتب ابن رشد) من هنا تفهم لم قامت الكنيسة وقعدت؟ قاعدة سلطان رجال الكنيسة على غيرهم؟ ما أشد تمسك الكنيسة بهذا الأصل (السلطة للقسوس والطاعة على العامة) كل رأي لم يصدر عن ذلك المصدر الديني الذي يربط
ويحل في الأرض والسماء فهو باطل تجب مقاومته بكل ما يستطاع، لهذا حكم على غاليلي الذي ذهب إلى إلى أن حركة الكواكب هي على النظام المعروف عند الفلكيين اليوم.
سادسًا: مقاومة ما يجد من سبل العلاج ويخفف من الألم
وهذا كثير نذكر من ذلك:
1 -مقاومة الحقن تحت الجلد: هل تدري ماذا حصل من المقاومة لإدخال الحقن تحت الجلد بمادة المرض؟ اكتشفت هذه الطريقة الطبية عند المسلمين في الاستانة، ثم نقلتها إلى أوروبا امرأة تسمى ماري مونتاجو سنة 1721 فقامت قيامة القسوس وعارضوا في استعمالها واحتيج في تعضيدها إلى التماس المساعدة من ملك انكلترا.
2 -وعادت هذه الشدة في المعارضة عندما اكتشف طريقة تطعيم الجدري.