و ينفوا عطف أيضا ، ومن الأرض متعلقان بينفوا (ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا) الجملة مستأنفة ، مبينة للغاية من هذه العقوبات. واسم الإشارة في محل رفع مبتدأ ، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، وخزي مبتدأ مؤخر ، وفي الدنيا متعلقان بمحذوف صفة لخزي ، والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة ، ويجوز أن يعرب"خزي"خبرا ل"ذلك"، ولهم متعلقان بمحذوف في محل نصب على الحال من خزي ، لأنه كان في الأصل صفة له ، فلما تقدم عليه صار حالا (وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ) الواو عاطفة ، ولهم متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، وفي الآخرة متعلقان بمحذوف حال ، وعذاب مبتدأ مؤخر ، وعظيم صفة (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ) جملة الاستثناء نصب على الحال من المعاقبين ، وإلا حرف استثناء ، والذين مستثنى ، وجملة تابوا صلة الموصول ، ومن قبل متعلقان بتابوا ، وجرّت"قبل"بالكسرة للإضافة وأن تقدروا مصدر مؤول في محل جر بالإضافة ، وعليهم جار ومجرور متعلقان بتقدروا (فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) الفاء استئنافية ، واعلموا فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعل ، وأن واسمها وخبراها سدت مسدّ مفعولي"اعلموا".
الفوائد:
أو: حرف عطف ، ولها معان أنهاها صاحب المغني إلى اثني عشر معنى ، نكتفي منها بالمعاني الرئيسية التالية:
1 -الشك: لتشكيك السامع بأمر قصده ، فأبهم عليه ، وهو عالم به. ومنه قوله تعالى:"وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون".
2 -التخيير: نحو خذ ثوبا أو عشرة دراهم ، قال اللّه تعالى:
"فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة"فأوجب أحد هذه الثلاثة ، وزمام الخيرة بيد المكلف ، فأيها فعل فقد كفّر وخرج عن العهدة ولا يلزمه الجمع بينها.