التكرير في طلب المعدلة ، والسر فيه التأكيد على العدل والتشويق إليه. وخلاصة المعنى: لا يحملنكم بغضكم للمشركين على ترك المعدلة فتعتدوا عليهم. وهذا منتهى ما تصل إليه المثل العليا ، والقيم الإنسانية السامية.
[سورة المائدة (5) : الآيات 9 إلى 11]
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (9) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (10) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11)
الإعراب:
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) كلام مستأنف مسوق لبيان وعده سبحانه ، فإن النفس الإنسانية مفطورة على التوجه
بالسؤال عن بيان هذا الوعد. ووعد اللّه فعل وفاعل ، والذين مفعول به. وجملة آمنوا صلة الموصول ، وعملوا الصالحات عطف على الصلة (لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ) لهم الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، ومغفرة مبتدأ مؤخر ، والجملة يجوز أن تكون مفسرة للمفعول به الثاني المحذوف للفعل"وعد"، وتقديره"الجنة"، ويجوز أن تكون استئنافا بيانيا ، كأنه قال: قوم لهم