(مُكَلِّبِينَ) : المكلّب اسم مفعول من كلّب ، أي: المضرى بالصيد من هذه الجوارح ، والمروّض منها على الافتراس ، لأن الترويض أكثر ما يكون للكلب ، فاشتقّ من لفظه لشيوع الغلبة عليه.
الإعراب:
(يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ) جملة مستأنفة مسوقة للإجابة عن سؤالهم: ماذا أحل لهم؟ ويسألونك فعل مضارع وفاعل ومفعول به ، وماذا: تقدم أن لنا في اعرابها وجهين: إما أن نجعل ماذا كلها اسم استفهام مبتدأ ، وجملة أحل لهم خبره ، وإما أن نجعل ما اسم استفهام مبتدأ وذا اسم موصول خبر ، وجملة أحل لهم صلة الموصول. والجملة الاستفهامية في موضع المفعول الثاني ليسألونك ، وقد نصوا على أن فعل السؤال يعلّق عن العمل وإن لم يكن من أفعال القلوب ، لأنه سبب العلم ، فكما يعلق العلم فكذلك يعلق سببه(قُلْ: أُحِلَّ لَكُمُ
الطَّيِّباتُ)
جملة قل استئنافية ، وجملة أحل لكم الطيبات في محل نصب مقول القول ، ولكم متعلقان بأحل والطيبات نائب فاعل (وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ) الواو عاطفة ، وما اسم موصول معطوف على الطيبات ، وجملة علمتم صلة الموصول ، ومن الجوارح متعلقان بمحذوف حال ، وفي صاحبها وجهان: أحدهما اسم الموصول وهو"ما"، والثاني أنه العائد المحذوف على اسم الموصول ، أي: علمتموه.
ومكلبين حال من علمتم ، أفادت أن التعليم يحتاج إلى الخبرة التامة والمقدرة المتناهية ، وأن على المتعلم أن يأخذ العلم عن أربابه الأكفياء.