فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127399 من 466147

المصريين ، فعفا تعالى عنهم . وأعلم موسى ؛ أنّ قومه لن يروا الأرض التي أقسم عليها لآبائهم ، وأنهم يموتون جميعاً في التيه . إلاّ كالباً . فإنه لحسن انقياده سيدخل لأرض ، وكذلك يوشع ، وأعلمه تعالى أيضاً بأن أطفال قومه الذين سيهلكون في التيه يونون رعاة فيه أربعين سنة بعدد الأيام التي تجس النقباء فيها أرض الكنعانيين . كل يوم وزره سنة ليعرفوا انتقامه ، عز سلطانه ثم هلك النقباء العشرة ، الذين شَنّعوا لدى قومهم تلك الأرض ، بضربة عجلت لهم . ثم همّ قوم موسى بالصعود إلى الكنعانيين لما أخبرهم موسى بما أعلمه تعالى . فنهاهم موسى وقال لهم: لا فوز لكم الآن بالنصر الرباني ، وإن فعلتم فإن العدوّ يهزمكم وتسقطون تحت سيفه . فتجبروا وصعدوا إلى رأس الجبل . فنزل العمالقة والكنعانيون عليهم وحطموهم ، ثم انقضاء الأربعين سنة فتحت الأرض المقدسة على يد يوشع ، كما شرح في"سفره"، والله أعلم .

تنبيهات:

الأول: قوله تعالى: {أَرْبَعِينَ سَنَةً} ظرف متعلق بـ (يتيهون) . واحتمال كونه ظرفاً لـ (محرمة) كما ذكره غير واحد - لا يصح إلا بتكلف ؛ لما شرحناه من سياق القصة .

الثاني: قال الحاكم: دلّ قوله تعالى: {فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} على أنّ من لحقه عذاب الله لا يجوز أن يحزن عليه لأن ذلك حكمه ، بل يحمد الله إذا أهلك عدواً من أعدائه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت