فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127260 من 466147

وما دام عدّ النعمة لا نستطيع معه أن نعرف إحصاءها ؛ فهي نعم متعددة . إذن فالمراد بالنعمة كل النعم لأنها اسم جنس .

{وَإِذْ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ} وذكر النعمة يؤدي إلى شكر المنعم ويؤدي أيضاً إلى الاستحياء من أن نعصي من أنعم ، ويجعلنا نستحي أن نأخذ نعمته لتكون معينا لنا على معصيته . {اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ} وهي نعم كثيرة تمتعوا بها ، ألم يفلق الحقُ لهم البحرَ: {اضرب بِّعَصَاكَ البحر} [الشعراء: 63]

وبعد أن ضرب الماء بالعصا: {فانفلق فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطود العظيم} [الشعراء: 63]

فقد صار الماء السائل جبالاً . وضرب لهم الحجر ؛ بأمر الله فانفجرت منه المياه: {اضرب بِّعَصَاكَ الحجر فانفجرت مِنْهُ اثنتا عَشْرَةَ عَيْناً} [البقرة: 60]

إنها عجائب كثيرة تتجلى فيها قدرة الخالق الأعظم ، وتبين القدرة مجالات تصرفها ، فقد ضرب موسى البحر فصار كل فرق كالطود العظيم ، وكأن الماء صار صخراً . وضرب موسى الصخر فتفجرت المياه . إنها عجائب القدرة . ألم يظللكم بالغمام؟ ألم ينزل عليكم في التيه المن والسلوى؟ وكل هذه النعم ألا تستحق الذكر لله والشكر لله والاستحياء من أن تعصوه أو أن ترهقوا الرسول الذي جاء لهدايتكم؟

إن كل هذه النعم تستحق الشكر ، والشكر ذكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت