فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127095 من 466147

وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال:"وعزرتموهم: أعنتموهم"، يعني: الأنبياء، عليهم السلام.

(وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا)

أي: صادقا من كل أنفسكم، ابتغى به وجه اللَّه.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا) أي: محتسبًا طيبة بها نفسه.

ويحتمل قوله: (وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا) ، أي: اجعلوا عند اللَّه لأنفسكم أيادي ومحاسنَ؛ تستوجبون بذلك الثواب الجزيل، ثم قال: (لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ)

وعد لهم تكفير ما ارتكبوا من المآثم إذا قاموا بوفاء ما أخذ اللَّه عليهم من المواثيق.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ)

قَالَ بَعْضُهُمْ: فمن كفر بعد ذلك، أي: بعد المواثيق والعهود التي أخذ عليهم.

ويحتمل قوله: (فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ) ، أي: من كفر، (فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) ، أي: أخطأ قصد السبيل.

وقوله - تعالى -: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ ...(13)

أي: فبنقضهم، قيل: ما زائدة، فبنقضهم ميثاقهم.

(لَعَنَّاهُمْ)

يحتمل: (لَعَنَّاهُمْ) ، أي: طردناهم، والملعون: هو المطرود عن كل خير.

ويحتمل (لَعَنَّاهُمْ) ، أي دعونا عليهم باللعن.

(وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً)

بما نزع منها الرحمة والرأفة؛ إذا نقضوا العهود وتركوا أمر اللَّه؛ لأن اللَّه - تعالى -

أخبر أنه جعل في قلوب الذين اتبعوا أمر اللَّه وأطاعوا رسوله الرحمة والرأفة بقوله - تعالى -: (وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً) ؛ فإذا نزعت الرحمة من قلوبهم صارت قاسية يابسة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ)

يحتمل أن يكونوا يغيرون تأويله ويقولون: هذا من عند اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت