وَاخْتَلَفَتِ الْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ ; فَأَمَّا النَّقْضُ فَلَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِمَّا اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا عَدَمُهُ فَفِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ ، أَنَّهَا وَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى قَدَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ ، وَحَدِيثُهَا عِنْدَ النَّسَائِيِّ ، وَصَحَّحَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّلْخِيصِ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي لَيْلًا ، أَيْ فِي بَيْتِهَا ، وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالْجِنَازَةِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ مَسَّهَا بِرِجْلِهِ ; أَيْ لِتُوَسِّعَ لَهُ الْمَكَانَ . قِيلَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَسُّ بِحَائِلٍ ، وَهُوَ احْتِمَالٌ مُتَكَلَّفٌ ، بَلْ بَاطِلٌ ، وَرُوِيَ عَنْهَا مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ وَلَا يَتَوَضَّأُ ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَصْحِيحِهَا وَتَضْعِيفِهَا ، وَأَقُولُ: لَوْ كَانَ لَمْسُ الْمَرْأَةِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ لَتَوَفَّرَتِ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ بِالتَّوَاتُرِ .