فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123095 من 466147

فصل

قال الفخر:

اختلف الناس فقال بعضهم: هذه الآية منسوخة، لأن قوله {لاَ تُحِلُّواْ شَعَائِرَ الله وَلاَ الشهر الحرام} يقتضي حرمة القتال في الشهر الحرام، وذلك منسوخ بقوله {اقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} [التوبة: 5] قوله {وَلاَ آمين البيتالحرام} يقتضي حرمة منع المشركين عن المسجد الحرام وذلك منسوخ بقوله {فَلاَ يَقْرَبُواْ المسجد الحرام بَعْدَ عَامِهِمْ هذا} [البقرة: 28] وهذا قول كثير من المفسرين كابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة.

وقال الشعبي: لم ينسخ من سورة المائدة إلا هذه الآية.

وقال قوم آخرون من المفسرين: هذه الآية غير منسوخة، وهؤلاء لهم طريقان: الأول: أن الله تعالى أمرنا في هذه الآية أن لا نخيف من يقصد بيته من المسلمين، وحرم علينا أخذ الهدى من المهدين إذا كانوا مسلمين، والدليل عليه أول الآية وآخرها، أما أول الآية فهو قوله {لاَ تُحِلُّواْ شَعَائِرَ الله} وشعائر الله إنما تليق بنسك المسلمين وطاعاتهم لا بنسك الكفار، وأما آخر الآية فهو قوله {يَبْتَغُونَ فَضْلاً مّن رَّبّهِمْ ورضوانا} وهذا إنما يليق بالمسلم لا بالكافر.

الثاني: قال أبو مسلم الأصفهاني: المراد بالآية الكفار الذين كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فلما زال العهد بسورة براءة زال ذلك الحظر ولزم المراد بقوله تعالى: {فَلاَ يَقْرَبُواْ المسجد الحرام بَعْدَ عَامِهِمْ هذا} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 104}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت