شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ، وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ اتِّفَاقَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْجُنُونَ وَالْإِغْمَاءَ وَكُلَّ مَا يُزِيلُ الْعَقْلَ مِنْ سُكْرٍ أَوْ دَوَاءٍ وَغَيْرِهِمَا ، يَنْقُضُ الْوُضُوءَ مُطْلَقًا .
وَاخْتَلَفُوا فِي الْوُضُوءِ مِنْ لَمْسِ الْمَرْأَةِ ; أَيْ مَسِّ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهَا بِغَيْرِ حَائِلٍ ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عُمَرَ وَالزُّهْرِيِّ ، أَنَّهُ يَنْقُضُ ، وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ . وَعَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَطَاءٍ ، وَطَاوُسٍ ، أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ ، وَعَلَيْهِ الْعِتْرَةُ وَالْحَنَفِيَّةُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا يَنْقُضُ اللَّمْسُ
بِشَهْوَةٍ فَقَطْ ، وَقَاسُوا عَلَى هَذَا لَمْسَ الْأَمْرَدِ . اسْتَدَلَّ الْمُثْبِتُ وَالنَّافِي بِالْآيَةِ ; إِذْ حَمَلَ بَعْضُهُمِ الْمُلَامَسَةَ فِيهَا عَلَى الْجَسِّ ، وَالْآخَرُونَ عَلَى الْوِقَاعِ ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ ، وَعَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ .