فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115198 من 466147

فهي بركات بكل أنواعها وألوانها وأشكالها .. مما يخطر ببال الخلق .. وما لا يخطر ببالهم .. بركات في الدنيا، وبركات في الآخرة .. بركات في الأقوال والأعمال .. وبركات في الأنفس والأموال .. وبركات في الأوقات والأخلاق.

والذين يتصورون الإيمان بالله وتقواه مسألة تعبدية بحتة، لا صلة لها بواقع الناس في الأرض، هؤلاء لا يعرفون الإيمان، ولا يعرفون الحياة، ولا يستفيدون من الإيمان.

وما أجدرهم أن ينظروا هذه الصلة قائمة يشهد بها الله سبحانه، وكفى بالله شهيداً: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (65) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (66) } [المائدة: 65، 66] .

والنفس البشرية حين تستقر فيها حقيقة الإيمان، تستعلى على قوة الأرض، وتستهين بيأس الطغاة، وتنتصر فيها العقيدة على حب الحياة.

والإيمان الذي لا يفزع ولا يتزعزع هو الإيمان الذي باشر القلب، الذي يطمئن إلى النهاية فيرضاها، ويستيقن من الرجعة إلى ربه، فيطمئن إلى جواره كما قال

السحرة لفرعون: {قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (125) وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (126) } [الأعراف: 125، 126] .

إن المؤمن الذي يعرف إلى من يتجه؟ .. وإلى أين هو صائر؟ .. لا يطلب من خصمه السلامة والعافية .. إنما يطلب من ربه الصبر على الفتنة .. والوفاة على الإسلام: {رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (126) } [الأعراف: 126] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت