فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115194 من 466147

وللإيمان وزنه وقيمته على كل حال، مع تفاضل أهله في الدرجات، وفق تفاضلهم في النهوض بتكاليف الإيمان كالعبادات، والجهاد بالأنفس والأموال كما قال سبحانه: {فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (96) } [النساء: 95، 96] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، أعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْض، فَإِذَا سَألْتُمُ اللهَ فَاسْألُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أوْسَطُ الْجَنَّةِ، وَأعْلَى الْجَنَّةِ -اُرَاهُ- فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أنْهَارُ الْجَنَّةِ» أخرجه البخاري.

وشهادة أن (لا إله إلا الله) ليس لها مدلول إلا أن تكون العبودية في هذا الكون لله وحده، وأن يكون الحكم في حياة البشر لله وحده، كما أن له الحكم وحده في نظام الكون سواء.

فهو سبحانه المتحكم في الكون والعباد بقضائه وقدره.

وهو سبحانه المتحكم في حياة العباد بمنهجه وشرعه.

فلا يحق لأحد أن يعبد إلا الله وحده، ولا يتلقى الشرائع والأحكام إلا من الله وحده.

والإيمان بالله وإخلاص الدين له، وتحقيق عبودية البشر لله سبحانه إن هي إلا فرع من إسلام الوجود كله لله، وعبودية الوجود كله لربه.

إن الإنسان إذا نظر في هذا الكون العظيم الهائل .. لا بدَّ أن يهتز من أعماقه بالشعور القاهر بوجود الخالق البارئ المصور .. العزيز القادر الذي خلق هذا الكون .. ويدبر أمره .. ويصرف أحواله ومخلوقاته .. وله الخلق والأمر في ملكه.

فمتى يقبل هذا القلب على ربه ويؤمن به؟.

ومتى يتحرك إلى الاستجابة لداعيه؟.

ومتى يستسلم لربه، كما استسلم هذا الوجود كله بالطاعة لخالقه؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت