فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115173 من 466147

وما من بدن حي إلا وفيه روح، ولكن الأرواح مختلفة متنوعة كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «الأرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ» متفق عليه.

وهكذا الإسلام الظاهر بمنزلة الصلاة الظاهرة، والإيمان بمنزلة ما يكون في القلب حين الصلاة من المعرفة بالله والخشوع والانكسار.

ومن فعل ما أمره الله به، وانتهى عما نهاه عنه ظاهراً وباطناً فقد استكمل الإسلام والإيمان الواجب عليه.

ومن ترك شيئاً من ذلك نقص من إسلامه وإيمانه بقدر ذلك، فمن نقص من الصلاة أو الزكاة أو الصوم أو الحج، فقد نقص من إسلامه بحسب ذلك.

والنقصان في الإيمان يكون في الإيمان الذي في القلوب من المعرفة بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، ووعده ووعيده، والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.

والأنبياء في ذلك درجات .. والمؤمنون درجات.

فالإيمان له مبدأ وكمال .. وظاهر وباطن .. وقوة وضعف .. وطعم وحلاوة .. وصورة وحقيقة، والإسلام كذلك.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «الإِسْلامُ أنْ تَشْهَدَ أنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ، إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا» متفق عليه.

وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان فقال: «أنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الاخِرِ. وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» متفق عليه.

وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن الإحسان فقال: «أنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» متفق عليه.

والإسلام والإيمان المذكوران في هذا الحديث لم يكونا واجبين أول الإسلام، ثم إنه زاد الإسلام والإيمان، وكملت أركانهما، ونزل في حجة الوداع البيان التام بكمال الدين في قوله سبحانه: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت