فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115174 من 466147

ومن أسلم وآمن قبل كمالهما فهو في الجنة.

فالإسلام هو الاستسلام لله وحده، والخضوع والانقياد له، وفعل الطاعات الظاهرة.

والإيمان هو التصديق بالغيب والطمأنينة، وفعل الطاعات الباطنة مع الظاهرة، وهذا قدر زائد على الإسلام.

والإسلام يتناول من أتى بالإسلام الواجب، وما يلزم من الإيمان، ولم يأت بتمام الإيمان الواجب.

ويتناول من أظهر الإسلام مع التصديق المجمل في الباطن، لكن لم يفعل الواجب كله، لا من هذا ولا من هذا، وهم الفساق يكون في أحدهم شعبة نفاق أو أكثر.

ويتناول من أظهر الإسلام وليس معه شيء من الإيمان وهو المنافق المحض، فهذا تثبت له أحكام الإسلام في الدنيا، لعدم معرفة ما في قلبه، لكنه في الآخرة في الدرك الأسفل من النار.

والإسلام هو الدين الحق الذي لا تنفك فيه العقيدة الإيمانية .. عن الشعائر التعبدية .. عن الشرائع التنظيمية .. عن القيم الأخلاقية، وهذا هو الدين الكامل الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) } [آل عمران:: 85] .

أما النصرانية فقد حرفت، فقد انفصل فيها الجانب التشريعي التنظيمي عن الجانب الروحي التعبدي الأخلاقي، حيث قامت العداوة بين اليهود والنصارى، فأنشأ هذا انفصالاً بين التوراة المتضمنة للشريعة، والإنجيل المتضمن للإحياء الروحي، والتهذيب الأخلاقي، وبقيت النصرانية نحلة بغير شريعة، فعجزت عن القيادة، فأرسل الله محمداً - صلى الله عليه وسلم - بالدين الكامل إلى يوم القيامة.

والإيمان له شعب .. وله درجات:

فأما شعب الإيمان فكثيرة متنوعة كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ، أوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، فَأفْضَلُهَا قَوْلُ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ» أخرجه مسلم.

وأما درجات الإيمان فهي خمس:

الأولى: لفظ الإيمان كقولنا: (لا إله إلا الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت