قال الشيخ سعد الدين: يروي بالضم كالهزاء إلا أن المراد به اليهودي، لكن الأصح
الفتح على أن المراد به الجمع، ويجوز برآء على صيغة الجمع ككرماء. اهـ
قوله:(روي أن طَعمة هرب إلى مكة فارتدَّ، ونقب حائطاً بها ليسرق أهله فسقط الحائط
عليه فقتله).
أخرجه الطبراني في معجمه من حديث قتادة بن النعمان نحوه.
قوله: (ووحد الضمير لمكان(أو) .
قال أبو البقاء: الهاء في (يَرْمِ بِهِ) تعود على الإثم، وفي عودها عليه دليل على أن
الخطيئة في حكم الإثم، وقيل تعود على أحد الشيئين المدلول عليه بـ (أو) ، وقيل
تعود على الكسب المدلول عليه بقوله (وَمَنْ يَكْسِبْ) . اهـ
قوله: (بسبب رمى البريء وتنزيه النفس الخاطئة) .
قال الطيبي: إشارة إلى أن في لفظ التنزيل لف ونشر من غير ترتيب، والأسلوب من
باب تكرير الشرط والجزاء نحو: من أدرك الصمان فقد أدرك، فينبغي أن يحمل
التنكير في (بُهْتَانًا وَإِثْمًا) على التهويل والتفخيم، وفي (ثم) الدلالة على بُعد مرتبة
البهتان من ارتكاب الإثم نفسه. اهـ
قوله: (وليس القصد فيه إلى نفي همِّهِم بل إلى نفي التأثير فيه) .
قال الراغب: إن قيل قد كانوا هموا بذلك فكيف قال (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ) ؟ قيل: في ذلك جوابان: أحدهما: أن القوم كانوا مسلمين ولم يهموا
بإضلال النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - وكان ذلك عندهم صواباً، والثاني: أن القصد إلى نفي تأثير ما
هموا به كقوله: فلان شتمك وأهانك لولا أن تداركت، تنبيهاً على أنَّ أثر فعله لم يظهر. انتهى انتهى. {نواهد الأبكار وشوارد الأفكار/ للسيوطي حـ 3 صـ 192 - 198} .