فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112620 من 466147

وقال الزهري لهشام بن عروة لما حدثه عن أبيه عنها بذلك ، فما شأنها كانت تتم الصلاة فقال: تأولت كما تأول عثمان فإذا كان النَّبي صلى الله عليه وسلم قد حسن فعلها وأقرها عليه ، فما للتأويل حينئذ وجه ، ولا يصح أن يضاف إتمامها إلى التأويل على هذا التقدير ، وقد أخبر ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يزيد في السفر على ركعتين ولا أبو بكر ولا عمر ، أفيظن بعائشة أم المؤمنين مخالفتهم وهي تراهم يقصرون. وأما بعد موته صلى الله عليه وسلم ، فإنها أتمت كما أتمّ عثمان ، وكلاهما تأول تأويلاً. والحجة في روايتهم لا في تأويل الواحد منهم مع مخالفة غيره له والله أعلم اهـ. محل الغرض منه بلفظه.

قال مقيده - عفا الله عنه -: أما استبعاد مخالفة عائشة - رضي الله عنها - للنبي صلى الله عليه وسلم في حياته مع الاعتراف بمخالفتها له صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ، فإنه يوهم أن مخالفته بعد وفاته سائغة ولا شك أن المنعمن مخالفته في حياته باق بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ، فلا يحل لأحد ألبتة مخالفة ما جاء به من الهدى إلى يوم القيامة: فعلاً كان أو قولاً أو تقريراً ، ولا يظهر كل الظهور أن عائشة تخالف هدى الرسول صلى الله عليه وسلم باجتهاد ورواية من روى أنها تأولت تقتضي نفي روايتها عن النَّبي صلى الله عليه وسلم شيئاً في ذلك ، والحديث المذكور فيه إثبات أنها روت عنه ذلك والمثبت مقدم على النافي فبهذا يعتضد الحديث الذي صححه بعضهم وحسنه بعضهم كما تقدم.

والتحقيق أن سند النسائي المتقدم الذي روى به هذا الحديث صحيح ، وإعلال ابن حبان له بأن فيه العلاء بن زهير الأزدي. وقال فيه: إنه يروي عن الثقاة ما لا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج به ، مردود بأن العلاء المذكور ثقة كما قاله ابن حجر في التقريب وغيره ، وإعلال بعضهم له بأن عبد الرحمن بن الأسود لم يدرك عائشة مردود بأنه أدركها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت