فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112614 من 466147

فالجواب: أن هذا المفهوم قال به ابن الماجشون ، فمنع صلاة الخوف في الحضر ، واستدل بعضهم أيضاً لمنعها فيه بأن النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يصلها يوم الخندق ، وفات عليه العصران وقضاهما بعد المغرب ، وبأنه صلى الله عليه وسلم لم يصلها إلا في سفر ، وجمهور العلماء على أنها تصلى في الحضر أيضاً ، وأجابوا بأن الشرط لا مفهوم مخالفة له أيضاً. لجريه على الغالب كما تقدم ، أو لأنه نزل في حادثة واقعة مبيناً حكمها.

كما روي عن مجاهد قال: كان النَّبي صلى الله عليه وسلم بعسفان والمشركون بضجنان ، فتوافقوا ، فصلى النَّبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة تامة بركوعها وسجودها ، فهمّ بهم المشركون أن يغيروا على أمتعتهم وأثقالهم فنزلت ، وهذه الحادثة وقعت وهم مسافرون ضاربون في الأرض ، وقد تقرر في الأصول أن من موانع اعتبار مفهوم المخالفة كون المنطوق نازلاً على حادثة واقعة ، ولذا لم يعتبر مفهوم المخالفة في قوله:

{إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً} [النور: 33] ولا في قوله: {لاَّ يَتَّخِذِ المؤمنون الكافرين أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ المؤمنين} [آل عمران: 28] لأن كلاً منهما نزل على حادثة واقعة: فالأول: نزل في إكراه ابن أبي جواريه على الزنا ، وهن يردن التحصن من ذلك.

والثاني: نزل في قوم من الأنصار والوا اليهود من دون المؤمنين ، فنزل القرآن في كل منهما ناهياً عن الصورة الواقعة من غير إرادة التخصيص بها ، وأشار إليه في المراقي بقوله في تعداد موانع اعتبار مفهوم المخالفة:

أو امتنان أو وفاق الواقع... والجهل والتأكيد عند السامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت