فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112597 من 466147

وأما قول إمام الحرمين إنه لو ثبت النقل متواتراً فهو ظاهر السقوط. لأن مثل هذا لا يرد بعدم التواتر ، فإذا عرفت مما تقدم أن صلاة السفر فرضت ركعتين كما صح به الحديث عن عائشة وابن عباس وعمر - رضي الله عنهم - فاعلم أن ابن كثير بعد أن ساق الحديث عن عمر ، وابن عباس ، وعائشة قال ما نصه:

وإذا كان كذلك فيكون المراد بقوله: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصلاة} [النساء: 101] قصر الكيفية كما في صلاة الخوف. ولهذا قال: {إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الذين كفروا} [النساء: 101] الآية.

ولهذا قال بعدها {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصلاة} [النساء: 102] الآية. فبين المقصود من القصر ها هنا ، وذكر صفته وكيفيته اهـ. محل الغرض منه بلفظه وهو واضح جداً فيما ذكرنا وهو اختيار بن جرير.

وعلى هذا القول فالآية في صلاة الخوف وقصر الصلاة في السفر عليه مأخوذ من السنة لا من القرآن ، وفي معنى الآية الكريمة أقوال أخر. أحدها: أن معنى {أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصلاة إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الذين كفروا} الاقتصار على ركعة واحدة في صلاة الخوف كما قدمنا آنفاً من حديث ابن عباس عند مسلم ، والنسائي ، وأبي داود ، وابن ماجه. وقدمنا أنه رواه ابن ماجه عن طاوس.

وقد روى نحوه أبو داود ، والنسائي من حديث حذيفة قال:"فصلى بهؤلاء ركعة ، وهؤلاء ركعة ولم يقضوا"ورواه النسائي أيضاً من حديث زيد بن ثابت عن النَّبي صلى الله عليه وسلم.

وممن قال بالاقتصار في الخوف على ركعة واحدة ، الثوري وغسحاق ومن تبعهما. وروي عن أحمد بن حنبل وعطاء ، وجابر ، والحسن ، ومجاهد ، والحكم ، وقتادة ، وحماد ، والضحاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت