فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112598 من 466147

وقال بعضهم: يصلى الصبح في الخوف ركعة ، وإليه ذهب ابن حزم ، ويحكى عن محمد بن نصر المروزي. وبالاقتصار على ركعة واحدة في الخوف ، قال أبو هريرة ، وابو موسى الأشعري وغير واحد من التابعين ومنهم من قيده بشدة الخوف.

وعلى هذا القول فالقصر في قوله تعالى: {أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصلاة} [النساء: 101] قصر كمية.

وقال جماعة: إن المراد بالقصر في قوله: {أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصلاة} هو قصر الصلاة في السفر. قالوا: ولا مفهوم مخالفة للشرط الذي هو قوله: {إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الذين كفروا} [النساء: 101] . لأنه خرج مخرج الغالب حال نزول هذه الآية ، فإن في مبدأ الإسلام بعد الهجرة كان غالب أسفارهم مخوفة.

وقد تقرر في الأصول ، أن من الموانع لاعتبار مفهوم المخالفة خروج المنطوق مخرج الغالب ، ولذا لم يعتبر الجمهور مفهوم المخالفة في قوله: {اللاتي فِي حُجُورِكُمْ} [النساء: 103] لجريانه على الغالب. قال في مراقي السعود: في ذكر موانع اعتبار مفهوم المخالفة:

أو جهل الحكم أو النطق انجلب... للسؤل أو جرى على الذي غلب

واستدل من قال: إن المراد بالآية قصر الرباعية في السفر بما أخرجه مسلم في صحيحه ، والإمام أحمد ، وأصحاب السنن الأربعة ، عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصلاة إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الذين كفروا} [النساء: 101] فقد أمن الناس. قال: عجبت مما عجبت منه ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن ذلك ، فقال:"صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت