فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105403 من 466147

وَفَرْقٌ بَيْنَهُمَا ، وَهَذَا كُلُّهُ مِنَ الْجَدَلِ الْبَاطِلِ وَالْهَذَيَانِ ، وَإِدْخَالِ الْفَلْسَفَةِ فِي الدِّينِ بِغَيْرِ عَقْلِ وَلَا بَيَانٍ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ بَعْضِ الْمُنْتَمِينَ إِلَى السُّنَّةِ بِجَوَازِ تَخَلُّفِ الْوَعِيدِ وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ ظُلْمًا ؛ لِأَنَّ الظُّلْمَ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ تَعَالَى ، وَبَلَغَ بِهِمُ الْجَهْلُ مِنْ تَأْيِيدِ هَذَا الرَّأْيِ إِلَى تَجْوِيزِ الْكَذِبِ عَلَى اللهِ تَعَالَى وَجَعَلُوا هَذَا نَصْرًا لِلسُّنَّةِ ، وَالَّذِي قَذَفَ بِهَؤُلَاءِ فِي هَذِهِ الْمُهَاوِي هُوَ الْجَدَلُ وَالْمِرَاءُ لِتَأْيِيدِ الْمَذَاهِبِ الَّتِي تَقَلَّدُوهَا ، وَالْتِزَامُ كُلِّ فَرِيقٍ تَفْنِيدَ الْآخَرِ وَإِظْهَارَ خَطَئِهِ لَا طَلَبَ الْحَقِّ أَيْنَمَا ظَهَرَ ، وَلَهُمْ مِثْلُ هَذِهِ الْجَهَالَاتِ الْكَثِيرُ الْبَعِيدُ عَنْ كِتَابِ اللهِ وَدِينِهِ ، كَقَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ: إِنَّ بَعْضَ الْأَشْيَاءِ حَسَنٌ لِذَاتِهِ وَبَعْضَهَا قَبِيحٌ لِذَاتِهِ ، وَيَجِبُ عَلَى اللهِ تَعَالَى أَنْ يَفْعَلَ الْأَصْلَحَ مِنَ الْأَمْرَيْنِ الْجَائِزَيْنِ ، وَكَقَوْلِ بَعْضِ مَنْ لَمْ يَفْهَمْ مَسْأَلَةَ أَفْعَالِ الْعِبَادِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْعَبَثِ عَلَى اللهِ تَعَالَى وَكُلُّ هَذَا جَهْلٌ .

(قَالَ) : وَالَّذِي يُفْهَمُ مِنَ الْآيَةِ أَنَّ هُنَاكَ حَقِيقَةً ثَابِتَةً فِي نَفْسِهَا وَهِيَ الظُّلْمُ ، وَأَنَّ هَذَا لَا يَقَعُ مِنَ اللهِ تَعَالَى ؛ لِأَنَّهُ مِنَ النَّقْصِ الَّذِي يَتَنَزَّهُ عَنْهُ وَهُوَ ذُو الْكَمَالِ الْمُطْلَقِ وَالْفَضْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت