(قَالَ) : وَلِلْعَابِثِينَ بِالْكِتَابِ وَبِعَقَائِدِ النَّاسِ كَلَامٌ فِي الْآيَةِ ، وَأَقَامُوهُ عَلَى أَسَاسِ مَذَاهِبِهِمْ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْمُعْتَزِلَةِ: إِنَّهُ يَجُوزُ الظُّلْمُ عَلَى اللهِ تَعَالَى (عَقْلًا) لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ جَائِزًا لَمَا تَمَدَّحَ بِنَفْيِهِ ، وَرَدَّ عَلَيْهِمُ الْآخَرُونَ ، بِأَنَّهُ تَعَالَى نَفَى عَنْ نَفْسِهِ السِّنَةَ وَالنَّوْمَ ، وَأَنْتُمْ مُتَّفِقُونَ مَعَنَا عَلَى اسْتِحَالَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَرَدُّوا عَلَيْهِمْ بِأَنَّ نَفْيَ الظُّلْمِ كَلَامٌ فِي أَفْعَالِهِ ، وَنَفْيَ النَّوْمِ كَلَامٌ فِي صِفَاتِهِ