اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَالَ . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ أَيْضًا أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ أَمْرَ الْجَدِّ ، وَالْكَلَالَةِ فِي كَتِفٍ (أَيْ عَظْمِ كَتِفٍ) ، ثُمَّ طَفِقَ يَسْتَخِيرُ
رَبَّهُ فَقَالَ: اللهُمَّ إِنْ عَلِمْتَ فِيهِ خَيْرًا فَأَمْضِهِ ، فَلَمَّا طُعِنَ دَعَا بِالْكَتِفِ ، فَمَحَاهَا ثُمَّ قَالَ: كُنْتُ كَتَبْتُ كِتَابًا فِي الْجَدِّ ، وَالْكَلَالَةِ ، وَكُنْتُ أَسْتَخِيرُ اللهَ فِيهِ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّكُمْ عَلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ . فَلَمْ يَدْرُوا مَا كَانَ فِي الْكَتِفِ . وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ غَرِيبِةٌ فِي مَعْنَاهَا . فَالْأَمْرُ وَاضِحٌ لَمْ يَشْتَبِهْ فِيهِ مَنْ دُونَ عُمَرَ ، وَلَا مَنْ فِي طَبَقَتِهِ ، وَلِلَّهِ فِي الْبَشَرِ شُئُونٌ ، وَقَلَّمَا تَقْرَأُ تَرْجَمَةَ رَجُلٍ عَظِيمٍ إِلَّا وَتَجِدُ فِيهَا أَنَّهُ انْفَرَدَ بِشَيْءٍ غَرِيبٍ فِي بَابِهِ .
إِنَّ اللهَ - تَعَالَى - أَنْزَلَ آيَتَيْنِ فِي الْكَلَالَةِ: الْآيَةُ الَّتِي نُفَسِّرُهَا ، وَالْآيَةُ الَّتِي فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ ، فَبَيَّنَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا يَرِثُهُ الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ مِنَ الْكَلَالَةِ فَقَطْ لِلْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ وَعَدَمِ الْحَاجَةِ عِنْدَ نُزُولِ الْآيَةِ إِلَى بَيَانِ مَا يَأْخُذُهُ إِخْوَةُ الْعَصَبِ ، وَكَأَنَّهُ وَقَعَ