الوجه السادس: أقوال علماء الغرب في ميراث المرأة.
لقد شهد علماء الغرب بما أعطاه الإسلام للمرأة من حقوق في الميراث، من هؤلاء لوبون الذي قال في كتابه: حضارة العرب، ما ترجمته: إن مبادئ المواريث التي نصَّ عليها القرآن الكريم على جانب عظيم من العدل والإنصاف، وقد ظهر لي من مقابلتي بينها وبين الحقوق الفرنسية والإنجليزية التي أعطتها للمرأة، أن الشريعة الإسلامية منحت الزوجات اللاتي يزعمن أن المسلمين لا يعاشرونهن بالمعروف حقوقًا في المواريث، لا نجد مثلها في قوانيننا ثم أضاف قائلًا: إن الدين الإسلامي هو الدين الأوحد الذي أعطى للمرأة حقًا في الميراث.
قال البروفيسور راماكرشناراو (K.S.rama krishna rao) :
كان عند العرب. تقليد جامد بأن من يستطيع أن يطعن بالرمح، ويقارع بالسيف هو الذي ينفرد بحق الإرث.
ولكن الإسلام جاء مدافعًا عن الجنس الضعيف، وأهّل النساء ليشاركن في إرث الوالدين، ومنحهن حق التملك قبل قرون، في حين كانت بريطانية وهي تعتبر نفسها مهد الديمقراطية - تنبت هذا النظام الإسلامي في سنة 1881 م بعد اثنى عشر قرنًا من الزمن، وأقرت مرسومًا يسمى: مرسوم النساء المتزوجات The married womens act
قال ول ديورانت (1) : رفع الإسلام من مقام المرأة في بلاد العرب. . . وقضى على عادة وأد البنات وسوى بين الرجل والمرأة في الإجراءات القضائية والاستقلال المالي، وجعل من حقها أن تشتغل بكل عمل حلال، وأن تحتفظ بما لها ومكاسبها، وأن ترث، وتتصرف في مالها كما تشاء، وقضى على ما اعتاده العرب في الجاهلية من انتقال النساء من الآباء إلى الأبناء فيما ينتقل لهم من متاع، وجعل نصيب الأنثى في الميراث نصف نصيب الذكر، ومنع زواجهن بغير إرادتهن.