فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100499 من 466147

والوجه الآخر أن تكون مُستنْبَطَة من الكتاب والسنة ومن معناهما ؛ فتكون هذه الفرِيضة تعدِل ما أُخذ من الكتاب والسنة إذْ كانت في معنى ما أخذ عنهما نَصّاً.

روى عِكرِمة قال: أرسل ابن عباس إلى زيد بن ثابت يسأله عن امرأة تركت زوجها وأبويها.

قال: للزوج النصف ، وللأُمّ ثلث ما بقي.

فقال: تجده في كتاب الله أو تقوله برأي ؟ قال: أقوله برأي ؛ لا أفضل أُمّا على أبٍ.

قال أبو سليمان: فهذا من باب تعديل الفريضة إذا لم يكن فيها نَصٌّ ؛ وذلك أنه اعتبرها بالمنصوص عليه ، وهو قوله تعالى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثلث} .

فلما وُجد نصيب الأُم الثلثُ ، وكان باقي المال هو الثلثان للأب ، قاس النصف الفاضل من المال بعد نصيب الزوج على كل المال إذا لم يكن مع الوالدين ابن أو ذو سهم ؛ فقسمه بينهما على ثلاثة ، للأُمّ سهمٌ وللأب سهمان وهو الباقي.

وكان هذا أعدل في القسمة من أن يُعطي الأُمّ من النصف الباقي ثلث جميع المال ، وللأب ما بقي وهو السدس ، ففضلها عليه فيكون لها وهي مَفْضولة في أصل الموروث أكثر مما للأب وهو المقدَّم والمفضَّل في الأصل.

وذلك أعدل مما ذهب إليه ابن عباس من تَوْفير الثُلث على الأُمّ ، وبَخْسِ الأبِ حقّه بردّه إلى السدس ؛ فتُرِك قوله وصار عامّة الفقهاء إلى زيد.

قال أبو عمر: وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنه في زوج وأبوين: للزوج النصف ، وللأُم ثلث جميع المال ، وللأب ما بقي.

وقال في امرأة وأبوين: للمرأة الربع ، وللأُمّ ثلث جميع المال ، والباقي للأب.

وبهذا قال شريح القاضي ومحمد بن سِيرين وداود بن عليّ ، وفرقة منهم أبو الحسن محمد بن عبد الله الفرضي المصري المعروف بابن اللّبّان في المسألتين جميعاً وزعم أنه قياس قول عليّ في المشتركة وقال في موضع آخر: أنّه قد روي ذلك عن عليّ أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت